أحمد فارس الشدياق

142

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

أعظم منارة في إنكلترة أعظم منارة بنيت في إنكلترة ممّا يجدر بأن يعدّ من عجائب الدنيا منارة ادسطون وذلك في سنة 1670 ولكن طمى عليها الماء في إحدى السنين فأبادها رأسا فلم يبق منها سوى قطعة سلسلة من حديد . منارة الإسكندرية وأول منارة عرفت في الزمان القديم المنارة التي بنيت على صخر فاروس قبالة الإسكندرية ، وكانت من المرمر الأبيض العجيب الصنعة ، وذلك في عهد بطليموس فيلادلفوس ملك مصر سنة 282 قبل الميلاد ، فكان النور يوقد في قنّتها دائما لهداية السفن إلى مرسى المدينة المذكورة حتى قيل : إنّها كانت ترى من مسافة مائة ميل وهو مظنّة للإنكار . ويقال : إنّ مصاريفها بلغت 000 ، 300 ليرة إنكليزية بحساب أن الدراهم كانت من ضرب مصر . وقد عدّت من عجائب الدنيا السبع ، وبلغت من الشهرة والعجب بحيث أن اسمها أطلق على كل منارة بنيت بعدها إلى يومنا هذا تقريبا . وفي تاريخ مصر لعبد اللطيف البغدادي أن بعض ذوي العناية ذكروا أن طولها 250 ذراعا وأن بعضهم قاسها فوجدها 233 ذراعا ، وهي ثلاث طبقات . الطبقة الأولى مربّعة وهي مائة ذراع ، والطبقة الثانية مثمّنة وطولها 81 ذراعا ونصف ذراع ، والطبقة الثالثة مدوّرة وطولها 31 ذراعا ونصف ذراع . قال : وفوق ذلك مسجد ارتفاعه نحو عشر أذرع . عجائب الدنيا وعجائب الدنيا فيما عدّه بعضهم ما عدا ما ذكر هي : أهرام مصر ، والموزليوم ، وهو قبر بناه أرطميسيا لموزلوس ملك قاريا ، وهيكل ديانة ابنة جوبيتر في افسوس ، وأسوار مدينة بابل وحدائقها المتدلّية ، وصنم الشمس من نحاس في رودس ، ويقال له :